محمد نبي بن أحمد التويسركاني
102
لئالي الأخبار
وفي آخر قال إذا دعوت فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب وفي آخر عن أمير المؤمنين قال لا يقبل اللّه دعاء قلب لاه إذا دعا أحدكم للميت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه وليكن ليجتهد له في الدعاء وفي آخر قال : ان اللّه لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس . وقال الصادق عليه السّلام : كان رجل من بني إسرائيل يدعو اللّه أن يرزقه غلاما ثلاث سنين فلما رأى أن اللّه لا يجيبه قال يا رب ا بعيد أنا منك فلا تسمعنى أم قريب فلا تجيبني فاتاه آت في منامه قال : انك تدعو اللّه منذ ثلاث سنين بلسان بذىّ وقلب عاب غير نقى ، ونية غير صادقة فاقلع عن بذائك وليتق اللّه قلبك ، ولتحسن نيتك ففعل الرجل ذلك عاما فولد له غلام . وفي ارشاد القلوب دخل إبراهيم بن أدهم البصرة فاجتمع الناس اليه وقالوا : يا أبا إسحاق قال اللّه تعالى : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » ونحن ندعو فلا يستجاب لنا قال : يا أهل البصرة لان قلوبكم قد صارت في عشرة : أولها عرفتم اللّه فلم تؤدوا حقه الثاني قرأتم كتاب اللّه فلم تعملوا به . الثالث قلتم نحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وتركتم سنته . الرابع قلتم ان الشيطان لنا عدوّ فوافقتموه . الخامس قلتم تحب الجنة ولم تعملوا لها : السادس قلتم : ان الموت حق ولم تتهيؤا له . السابع انتبهتم من النوم فاشتغلتم باغتياب اخوانكم . الثامن اكلتم نعمة اللّه فلم تؤدّوا شكرها . التاسع قلتم : نخاف من النار ولم تهربوا منها . العاشر دفنتم موتاكم فلم تعتبروا بهم وفي الكشاف قيل لإبراهيم بن أدهم : ما لنا ندعو ولا نجاب ؟ فقال : لأنه دعاكم فلم تجيبوه ثم قرأ « وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » وقيل للصادق عليه السّلام : انا ندعو اللّه فلا يستجيب لنا قال : انكم تدعون من لا تجابونه وتعصونه وكيف يستجيب لكم وعن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت آيتان في كتاب اللّه اطلبهما فلا أجدهما قال عليه السّلام : وما هما قلت قول اللّه « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » فندعوه ولا نرى إجابة قال : افترى اللّه اخلف وعده قلت لا قال : فمم ذلك ؟ قلت : لا أدرى قال : لكني أخبرك من أطاع اللّه فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه قلت وما جهة الدعاء ؟ قال : تبدء فتحمد اللّه وتذكر نعمه عندك ثم تشكره ثم تصلى على النبي ( ص ) ثم تذكر ذنوبك فتقرّ بها ثم تستغفر منها فهذا جهة الدعاء ثم قال : وما الآية الأخرى ؟ قلت : قول اللّه « وَما